الغزالي
92
إحياء علوم الدين
إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم ير في جسده شيئا يكرهه واللحم ينبت اللحم ، والثريد طعام العرب ، والبسقارجات تعظم البطن وترخي الاليتين ، ولحم البقر داء ، ولبنها شفاء ، وسمنها دواء ، والشحم يخرج مثله من الداء . ولن تستشفى النفساء بشيء أفضل من الرطب . والسمك يذيب الجسد . وقراءة القرءان والسواك يذهبان البلغم . ومن أراد البقاء ولا بقاء فليباكر بالغداء وليقدر العشاء وليلبس الحذاء . ولن يتداوى الناس بشيء مثل السمن ، وليقل غشيان النساء وليخف الرداء وهو الدين الثالث : قال الحجاج لبعض الأطباء ، صف لي صفة آخذ بها ولا أعدوها ، قال لا تنكح من النساء إلا فتاة ولا تأكل من اللحم إلا فتيا ، ولا تأكل المطبوخ حتى ينعم نضجه ، ولا تشرين دواء الا من علة ، ولا تأكل من الفاكهة الا نضيجها ، ولا تأكلن طعاما الا أجدت مضغه وكل ما أحببت من الطعام ، ولا تشربن عليه ، فإذا شربت فلا تأكلن عليه شيئا ، ولا تحبس الغائط والبول ، وإذا أكلت بالنهار فنم ، وإذا أكلت بالليل فامش قبل أن تنام ولو مائة خطوة . وفي معناه قول العرب ، تغد تمد ، تعش تمش ، يعنى تمدد . كما قال الله تعالى * ( ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِه يَتَمَطَّى « 1 » أي يتمطط ويقال ان حبس البول يفسد الجسد كما يفسد النهر ما حوله إذا سد مجراه الرابع : في الخبر [ 1 ] « قطع العروق مسقمة ، وترك العشاء مهرمة » والعرب تقول ترك الغداء يذهب بشحم الكاذة . يعنى الالية ، وقال بعض الحكماء لابنه ، يا بني لا تخرج من منزلك حتى تأخذ حلمك . أي تتغذى ، إذ به يبقى الحلم ويزول الطيش ، وهو أيضا أقل لشهوته لما يرى في السوق . وقال حكيم لسمين ، أرى عليك قطيفة من نسج أضراسك فممّ هي ؟ قال من أكل لباب البر ، وصغار المعز ، وادهن بجام بنفسج وألبس الكتان الخامس : الحمية تضر بالصحيح كما يضر تركها بالمريض ، هكذا قيل . وقال بعضهم من احتمى فهو على يقين من المكروه ، وعلى شك من العوافي . وهذا حسن في حال ؟ ؟ ؟ ورأى رسول الله
--> « 1 » القيامة : 33